هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي – ل حفيدته عابدة المؤيد العظم

2$

بين يدي هذا الكتاب عرف الناس جدي، علي الطنطاوي، من قديم. فكان -كما عرفوهعا-لما فقيها أديبا كاتبا خطيبا متحدثا داعيا إلى الحق قويا فيه جريئا على مخالفيه. وكان -بذلك- علما من أعلام الأمة في هذا ا الكبار. 􀄓 العصر وواحدا من رجالا أما أنا فعرفته من أكثر من ثلاثين سنة لم اّ وعيت وأدركت، فكان لي الجد العطوف والمربّي العاقل والموجّه المبدع. ورأيت كيف كان يتعامل مع بناته الكبار ومعنا -نحن أحفاده وحفيداته- الصغار، فوجدته متميزا في توجيهه متفّردا في أسلوب تربيته، ووجدت من الأثر الطيب لهذا التوجيه والنتائج العظيمة لهذه التربية ما زادني قناعة ويقينا بأن هذه التجربة حري ةّ أن لا تبقى حبيسة معرفة بعض الناس بل أن ت نُشَر فيطلع عليها سائر الناس؛ فتكون لهم عونا في تنشئة أبنائهم وتلاميذهم، ويستفيدون منها منهجا صالحا في التربية هم أكثر ما يكونون له حاجة، ويدعون لجدي بالمثوبة والأجر في الآخرة، وهو أحوج ما يكون إلى هذا الدعاء. الفصول اللاحقة في هذا الكتاب ن شُِرت على حلقات في مجلة تمع” الكويتية بعنوان: “لمسات في التربية من جدي الشيخ علي الطنطاوي” على مدى عام وبعض العام ابتداء من صفر 1417 ما عدا الحلقة الأولى التي نشُرت في مجلة “النور” الكويتية في ربيع الآخر 1417 ، وقد أحببت أن أنشرها في كتاب واحد يضمها جميعا فيحفظها من شاء ويطلع عليها من شاء في أي وقت يشاء، وإني على يقين أن أحدا لن يقرأها فيخرج منها بغير فائدة إن شاء الله. فلعلي أكون شريكة في الثواب بعملي هذا لأن للدالّ على الخير مثل أجر فاعله، لا ينقص ذلك من أجر فاعله شيئا .ً عابدة المؤيد العظم جدة – 1998

Product Description

سنة الإصدار: 2017
عدد الصفحات : 131 صفحة
متوفر بصيغة نسخة إلكترونية